سميح عاطف الزين

16

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

صلحا مع المسلمين . وبرزت هنا مشكلة أراضي الجماعات التي لم تدخل في الإسلام ، إذ لو طبق الشرع الإسلاميّ لكان على المسلمين مصادرة جميع الأموال والأملاك العائدة للناس الذين حاربوا الإسلام . وهنا اتخذ الخليفة عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) قرارا بإبقاء تلك الأراضي والأملاك لأصحابها على أن يدفعوا ضريبة جديدة فرضت عليها وسميت الخراج ، على أن تكون رقبتها للدولة . ج - أما بخصوص الأراضي الموات التي يجري تملكها بإحيائها ، فإنها تصبح إما عشريّة وإما خراجية وذلك بحسب آراء الفقهاء في مفهوم الإحياء . ومن قبيل ذلك ما اعتبره الإمام أبو يوسف ( من المذهب الحنفيّ ) من أنّ الأراضي الموات تكتسب عند إحيائها صفة الأراضي المجاورة لها ، فإن كانت الأرض المجاورة عشرية أو خراجية أصبحت الأرض التي جرى إحياؤها كذلك . 3 - الأراضي المحمية : وقد سمّيت هذه الأراضي محمية ، لأن اكتسابها كان ممنوعا على الأفراد وإن كانت معدّة لاستعمال الجميع ، أو لاستعمال بعض الجماعات من السكان . وهي في الشرع الإسلاميّ ما يعرف اليوم بأملاك الدولة العامة أو الخاصة . ثالثا : الأموال المنقولة : يعرّف المال المنقول بأنه المال الذي يقبل الانتقال من مكان إلى آخر دون تلف . وهذه الأموال على ثلاثة أنواع : النوع الأول - الأموال المنقولة بطبيعتها : ويشكّل هذا النوع القسم الأكثر انتشارا واستعمالا بالنسبة لبقية